فتح باب الترشيح لجائزة "دبي الدولية لأفضل الممارسات لتحسين ظروف المعيشة" - مدن ومؤسسات ناقشت تطوير الأنظمة واللوائح - احتفالية الدوحة بتوزيع الجوائز المعمارية وتخضير المدن - الأمين العام يستقبل بعثة هبيتات - أمين بغداد تستقبل أمين عام المنظمة - آخر الأخبار
  • No Image
  • No Image
  • No Image
  • No Image

يوم المدينة العربية


احتفالية يوم المدينة العربية

تحت شعار

 

 

خمسون عاماً في خدمة المدن على طريق النمو المستدام

15 مارس 2017

 

 

 لن ندخل عالم الأزمنة والمفردات والأشخاص لنقرر أن ما وصلت اليه منظمة المدن العربية، وما حققته من إنجازات، سيظل علامة مضيئة في واقعنا العربي المعاصر... فالأزمنة أطول من أن تختصرها عشرات السنين أو مئات السنين.... ففي الخامس عشر من مارس 1967 نشأت وانطلقت من الكويت منظمة عربية إقليمية لتكون  بيتاً يجمع  المدن والبلديات العربية لتتدارس حاضرها وأوضاعها ومستقبلها من أجل نموها وازدهارها وخدمة ساكنيها.


وفي هذا السياق يأتي الاحتفال بيوم المدينة العربية هذا العام، ذكرى تأسيس المنظمة، ليختصر مسيرة طويلة من العمل والنشاط لخدمة المدينة العربية وليقيم الدليل على أن ما تحقق في الكويت قبل خمسين عاماً، إنما كان بفعل أيد وعقول مبدعة أدرك أصحابها أنهم يعملون من أجل المدينة العربية وساكنيها وهو ما أنتج نسيجاً متجانساً لقي التشجيع والانتشار والإقبال عليه.


خمسون عاماً هو عمر منظمة تفخر بأنها لا تزال على نفس الوتيرة من الحركة والنشاط... فحين استفاقت دولنا على معجزات صناعة الوحدة وكيانات الاتحاد .. لم يكن غريباً أن تستفيق مدننا العربية على واقعها وتدرك الحاجة إلى كيان يجمعها وينظم توجهاتها وتطلعاتها ويساعدها على التمتع بثمار التكنولوجيا والعلوم، واللحاق بقطار الحداثة والمعاصرة لتسهيل أمور مواطنيها وتقديم أفضل الخدمات البلدية لساكنيها.


أن منظمة المدن العربية التي تحتفل يوم الخامس عشر من مارس 2017 بيوبيلها الذهبي، إنما هي المدرسة الجامعة التي امتلكت ناصية الإرادة والقيادة الحكيمة لتنطلق من الكويت محلقة في دنيا العروبة بأجنحة مدنها وبلدياتها الأعضاء ونجاح مؤسساتها وبثقة واحترام دولنا وحكوماتنا العربية .


ثمانية أهداف صاغتها سبع وعشرون عاصمة ومدينة عربية قبل خمسين عاماً.. لتغدو قطاراً يجوب وبلا توقف كل مدينة وبلدية عربية، حاملاً معه ثمار التجارب الناجحة وخبرات العواصم والمدن في أوروبا وأميركا وآسيا، وكذلك استخدامات التقنية والتكنولوجيا في تسيير إدارات المدن وتطوير قطاعاتها المختلفة.


لقد أضحت منظمة المدن العربية والمؤسسات التابعة لها في كل من الكويت "صندوق تنمية المدن العربية" والرياض "المعهد العربي لإنماء المدن"، والدوحة "جائزة منظمة المدن العربية" ودبي " مركز البيئة للمدن العربية، وتونس" مؤسسة التراث والمدن التاريخية العربية" و عمّان " المنتدى العربي لنظم المعلومات"، و" مجموعة العمل الثقافي للمدن العربية"... لقد أضحت هذه المنظمة بيتاً عربياً جامعاً ومميزاً في أسلوب التعاطي مع سياسات وبرامج ومشاريع التنمية المستدامة.


لقد امتلكت المنظمة قرارها المستقل، ونشرت رسالتها وحققت أهدافها في صورة ندوات ومؤتمرات إقليمية ودولية، ورفعت سقف إنجازاتها إلى شراكات مع المانحين والداعمين ، فاتحة لأعضائها من المدن والبلديات العربية، النوافذ والأبواب أمام كل ما هو جديد في عالم المدن على صعيد التخطيط والإدارة : عمرانياً وبيئياً وإنماء مستداماً.


يبقى أن نشير إلى أننا بصدد تطوير عمل المنظمة ومؤسساتها .. ونؤكد من جديد أن المدينة العربية ستبقى لها الأولوية بعد مسيرة نصف قرن من العطاء المتواصل والمتطور. وكل ما نرجوه ونتمناه أن تخرج منطقتنا العربية من ضبابية الأوضاع الراهنة كي تجيد منظمتنا ومؤسساتها أداءها، وتضيف جديداً إلى إنجازاتها. فإذا اعتبرنا أن السياسة بحساباتها وانقساماتها قد أفرزت أوضاعاً مستجدة في موقع أو أكثر من منطقتنا العربية .. فإن عملية التنمية المستدامة بمداخلها ومخارجها المختلفة، تبقى أمراً ضرورياً للنهوض بمدننا العربية حيثما كان تموضعها وحيثما كانت مخططاتها وبرامجها.

 

 

                  وكل عام وأنتم بخير،،،


                      الأمين العام

                    م. احمد حمد الصبيح


 

........................
المنظمات الإقليمية والدولية
شركاء المنظمة